خلق الشكر ..~

 

يحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين،

فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه،

ويقول: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا،

فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين،

وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟

فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا.

 

فـالشكر/ هو المجازاة على الإحسان، والثناء الجميل على من يقدم الخير والإحسان.

إذا تحلى المسلم بخلق الشكر والحمد لربه، فإنه يضمن بذلك {المزيد من نعم الله في الدنيا،

ويفوز برضوانه وجناته، ويأمن عذابه في الآخرة،

 قال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7].

وقال سبحانه: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا} [النساء: 147].

وقال الحسن: كلما شكرتَ نعمة، تَجَدَّدَ لك بالشكر أعظم منها.

وقد ورد في عدم شكر الله على نعمه / قول الإمام على -رضي الله عنه-: كفر النعمة لؤم.

وقال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [إبراهيم: 7].

فقد جعل الله الجنة جزاءً للشاكرين الحامدين، وجعل النار عقابًا للجاحدين المنكرين.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.